يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
183
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
غير صفته ، ثم رجعوا إليه ، وقالوا : لقد غلطنا « 1 » ، وليس هو بالنعت الذي نعت لنا ، ففرح ، ومارهم « 2 » . وعن الأشعث بن قيس قال : « نزلت فيّ ، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : ( شاهداك أو يمينه ) فقلت : إذا يحلف ولا يبالي ، فقال : ( من حلف على يمين يستحق بها مالا ، هو فيها فاجر ، لقي اللّه وهو عليه غضبان ) . وقيل : نزلت في رجل أقام سلعة في السوق ، فحلف لقد أعطي بها ما لم يعطه وروى الزمخشري أن نزولها في أهل الكتاب . المعنى : يَشْتَرُونَ أي : يستبدلون ، وقوله تعالى : بِعَهْدِ اللَّهِ أي : بما عاهدوه عليه من الإيمان بالرسول المصدق لما معهم ، وبما حلفوا به من قولهم : والله لنؤمنن به ، ولننصرنه . وقوله تعالى : ثَمَناً قَلِيلًا متاع الدنيا من الترؤس ، والارتشاء ، ونحو ذلك . وقوله تعالى : لا خَلاقَ لَهُمْ أي : لا نصيب لهم من النعيم . وقوله تعالى : وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ أي : بما يأمرهم . وقوله تعالى : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مجاز عن الاستهانة بهم . وثمرة الآية : أن من نقض عهد اللّه لغرض دنيوي ، أو حلف كاذبا « 3 » ، فإنه قد ارتكب كبيرة .
--> ( 1 ) وفي نسخة ب ( وقالوا : لقد غلطنا ، وقالوا : ليس هو بالنعت ) . ( 2 ) أي : أعطاهم الميرة ، وهي الطعام . ( 3 ) هذا يحتمل أنه في سبب خاص ، هو تكذيبهم الأنبياء ، بعد حلفهم ، ويكون دليلا على أن الغموس كبيرة ، ويؤيد ذلك المفهوم ما قد ورد من الخبر ، ولكنه عندنا آحادي .